شراك
عبثاً تفتِّشُ في دمي والشعرُ لملمَ ما تبقّى واختفى والبدرُ غابْ
حُلوتي نيسانُ قلبي في حنايا خاطِري جُنَّ الرجاءْ ضَيِّفيني في رياضِكْ بلبلاً عذباً دنا كي يُغَنِّي في رحابِكْ
وتُسَافِرينَ على جُروحي ما حنوْتِ ولم تغبْ عني شموسُكِ تَعْتلي ظلِّي الظليلْ.. عَرَقُ الشُّجونِ غَسيلُ حظِّي ما يجفُّ ولا يزولْ..
إنْ كان سُؤلي قد رماكِ بحيـــرةٍ فجوابُكِ المبتورُ ضيَّعَ فِكْـــرتي فبدوتُ مثلَ سَحابةٍ مَغبُونـَـــةٍ والرِّيحُ تَحْكمُ سَيْرَها بالقـُــوَّةِ
وحيداً تكابدُ شرَّ القضــاءِ وكيدَ الأفاعي ونعقَ الفناءْ وليسَ بأرضِكَ مأوًى لطفـلٍ و كسرةُ خبزٍ و شربةُ ماءْ
بحر المؤتلف صدى ذكراكَ يُنَسِّـمُ على الوجدانِ ويرسُمُ على الأطلالِ مآذنـاً و أجراسَـاً تترَنـَّمُ
بحر السامر القدسُ قلعةٌ شمخَـت فخرَ الإباءِ تحتكِرُ فيها تَرَى ذَوي عزٍّ وعلى الجهادِ قد فُطِروا
فلتحزَنْ و لْتغرَقْ حُزناً فالحُبُّ الآنَ على سَفَرِ وسيمْضِي دُونَكَ يا قَلبي لن يترُكَ شَيئاً من صُـوَرِ
في غزَّةَ أقفاصُ ديوكٍ صفراءَ وخضرا إن تُطلقْ نحو الحريةِ تصرع بعضا وإذا ما تُرِكت، تدميها بومٌ فتُمـزَّقْ
لا تَلُمْني في سكوني وانزوائي عندَ شعري كلما باعدتُ خطوي راعني غُولُ البعادِ
حورِيَّتي، شعري اصطفاكِ مليـكتي والقلبُ قد أَهْــداكِ نبـعَ محبَّتي ما عدتُ أَحْسبُ أنَّ قلبي سالِــمٌ فغرامُكِ الملهـوفُ أنهـكَ مهجتي