مَدُّ الغِياب
لماذا تموتُ طيورُ الصَّباحِ قُبيلَ الغُدُوِّ على بابِ قلبي؟ وكيف استفاقت خفافيشُ ليلي وبومُ الغِيابِ على صوتِ فجري؟
لماذا تموتُ طيورُ الصَّباحِ قُبيلَ الغُدُوِّ على بابِ قلبي؟ وكيف استفاقت خفافيشُ ليلي وبومُ الغِيابِ على صوتِ فجري؟
إنْ كان سُؤلي قد رماكِ بحيـــرةٍ فجوابُكِ المبتورُ ضيَّعَ فِكْـــرتي فبدوتُ مثلَ سَحابةٍ مَغبُونـَـــةٍ والرِّيحُ تَحْكمُ سَيْرَها بالقـُــوَّةِ
قولوا لها لا تقتربْ ما عاد في صدري مزيدْ قد بتُّ يصفعُني اللهيبْ كنتُ النجومَ بليلها كنتُ الضحى، كنتُ الغروبْ
في بيتِ ريما تُحَنَّى الأرضُ من دَمِنَا فالدمُّ طُهْرٌ على تَدْنيسِ مُغتَصِـبِ يا أهلَ ريما حُماةَ الأرضِ لم تَهِنـوا
فلتحزَنْ و لْتغرَقْ حُزناً فالحُبُّ الآنَ على سَفَرِ وسيمْضِي دُونَكَ يا قَلبي لن يترُكَ شَيئاً من صُـوَرِ
لا تَلُمْني في سكوني وانزوائي عندَ شعري كلما باعدتُ خطوي راعني غُولُ البعادِ
في بيداءِ المنامِ تأوهاتٌ جائرةْ تلملمُ ذراتِ يأسٍ حارقةْ تكنسُها المنى لتَحُدَّ من أوجاعِها
الله أكبرُ يا عراقْ الله أكبرْ ذا قلبي المكلومُ يصرخُ في الفضاءْ تباً لنا نحن العربْ
اللافتاتُ على الجباهِ على الجراح ترفرفُ والملصقاتُ على الجدار تشي بشيءٍ لا يسرُّ العابرين
أهديكِ سلاماً من شوقٍ وطروداً من نبضِ حنيني يا أحلى وَجهٍ في وطني أشتاقُ لدفئِكِ ضُمِّيني
ما بالُكِ حَيْرى يا نفسي؟ لا مرفأَ يُغريكِ لتَرسِي؟ يا ليتكِ مدرِكةً أمري! وعذابي النازفَ من حَنَقي