نحن مع غزة
موقع الشاعر الدكتور سامر سكيك » الملاحق الثقافية للصحف

الملاحق الثقافية للصحف

تعتبر الملاحق الثقافية للصحف أحد المتنفسات النادرة التي يستطيع بها الكاتب عرض أعماله من خلالها في بداياته، و تعتبر الصحف المصرية أكثر صحف الدول العربية اهتماما بالملاحق نظرا لموقع مصر المرموق حضاريا كما هو موروث، و لكن المتفحص في آلية تحرير الملاحق و المواضيع المطروحة من خلالها تتشكل في عقليته علامة استفهام جلية…من يقف خلف هذه الملاحق بالضبط؟ و لحساب من يعمل؟
لقد اعتاد القارئ العربي منذ الستينيات على طابع ثابت للملحق الثقافي و الذي يتمثل في زوايا نقدية ، و أعمال أدبية منشورة ، و تقارير عن مسارح أو كتب و كتاب أو ما شابه ، و قد يبدو ذلك امرا طبيعيا للوهلة الأولى ، و لكن

لنتعمق قليلا و لا نكن سطحيين كالعادة في حكمنا على الأمور و لنر ما طبيعة ما ينشر بالضبط ، و لم تنشر مادة كذا دون مادة كذا ، و لم لا ينشر للكاتب الفلاني ، و يفتح الملحق على مصراعيه للكاتب العلاني؟؟؟ أسئلة كثيرة

بحاجة إلى أجابات شافية ووافية.
لو دققت في أسماء أغلب محرري الملاحق الثقافية في الصحف العربية ستجد علاقة غريبة بينهم و هي ليست على سبيل المصادفة، فهم على سبيل المثال لا الحصر يميلون كثيرا لنشر القصيدة النثرية الغامضة و يبالغون في

تمجيدها حين التعليق عليها ، كما أنهم لا ينظرون إطلاقا إلى توافق المادة مع العقيدة من عدمه، و لا ينتقدون توجهات الكتاب أو يوضحونها لعامة الناس لتبصيرهم، و يلقون الكثير من الضوء على أخبار الفن و سيناريوهات

المسلسلات و المسارح كجزء لا يتجزأ من منظومة الثقافة كما يرون.
ذات مرة أبدى مجموعة من المثقفين ذات مرة تهكمهم مما ينشر في الصحف المصرية من أعمال أدبية هزيلة، و كان أن اتفقوا على كتابة قصيدة تخلو من أي معنى و تتسم بطلاسم متشابكة لا يمكن من خلالها فهم أو تذوق المادة ، و

أرسلت إلى إحدى الصحف المشهورة باسم شابة في مقتبل العمر من إحدى الدول الشقيقة، و كما هو متوقع نشرت المادة ، لم يكتف المحرر بذلك بل و ذيلها برأيه النقدي الذي يمدح و يطنب و يتنبأ بمستقبل زاه لهذ العبقرية الشابة

التي ظهرت على حين غرة…
هذه الحالة تتكرر كثيرا و ان اختلفت أساليبها لتؤكد على التوجه التقدمي الخطير لتلك الملاحق ، و توضح مدى ما تبثه من سموم في عقليات الشباب الخصبة و القابلة لكل شيء ، و إليك مثل صغير من واقعنا ألا و هو ذلك المشروع

العملاق الذي تتبناه اليونسكو و هو (كتاب في جريدة) و الذي توزع نسخه مع أشهر الصحف في معظم البلدان العربية، و يشرف عليه مجموعة اختارتها اليونسكو بعناية فائقة من أمثال أدونيس و درويش و جابر عصفور و

الذين لا يخفى على أي مثقف بسيط توجهاتهم الفكرية.
هذا المشروع هو بالأحرى مؤامرة هدامة بما ينشره من أعمال لكتاب عرفوا بسوء الأخلاق و انتقدت أعمالهم و توجهاتهم من قبل المثقفين الإسلاميين و من أمثال أولئك الكتاب نزار قباني، و توفيق زياد و غسان كنفاني و غيرهم

الذين يتشابهون جميعا في بعدهم عن الأصالة النقية التي لا تشوبها الشوائب من تأثر كلي بالغرب ، و انغماس في سراب التجديد.
الحديث في هذا المجال يطول و يطول و لكن دعني أوجه إليك دعوة شخصية لتبتاع أية صحيفة محلية ،و تتأمل مليا في محتويات و مواضيع ملحقها أو صفحتها الثقافية و لا تنسى التحري عن محررها، هذا يكفيني و لك الحكم في

النهاية..

Bookmark and Share

تعليق واحد على “الملاحق الثقافية للصحف”

  1. زهرة السيد أضاف بتاريخ

    كلامك صحيح واتفق مع وجهة نظرك ولكن فرق شاسع كفرق السماء والأرض بين غسان كنفاني ونزار قباني

    [Reply]

شارك بتعليقك